أحمد بن الحسين البيهقي

126

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام فذكر الحديث إلى أن قال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتشى من أول الليل قال بشر يعني سار من أول الليل فلزمته وكنت قويا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيري فلما كان أذان صلاة الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول أقيم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول لا حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فقال هل من ماء يا أخا صداء فقلت لا إلا شيء قليل لا يكفيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجعله في إناء ثم ائتني به ففعلت فوضع كفه في الماء قال الصدائي فرأيت بين إصبعين من أصابعه عينا تفور فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أني استحي من ربي لسقينا واستقينا ناد في أصحابي من كان له